العلامة المجلسي
445
بحار الأنوار
أقول : يمكن الجمع بين ما ورد في أخبارنا من معنى السكينة بأن المراد جميع ذلك . وإنما ورد في كل خبر بعض ما هو داخل فيها . ( 1 ) 10 - إكمال الدين : القطان ، عن السكري ، عن الجوهري ، عن ابن عمارة ، عن أبيه ، عن الصادق ، عن آبائه عليهم السلام قال : إن يوشع بن نون قام بالامر بعد موسى عليه السلام صابرا من الطواغيت على الاواء ( 2 ) والضراء والجهد والبلاء حتى مضى منهم ثلاثة طواغيت فقوي بعدهم أمره فخرج عليه رجلان من منافقي قوم موسى بصفراء بنت شعيب امرأة موسى في مائة ألف رجل ، فقاتلوا يوشع بن نون فغلبهم وقتل منهم مقتلة عظيمة ( 3 ) وهزم الباقين بإذن الله تعالى ذكره ، وأسر صفراء بنت شعيب وقال لها : قد عفوت عنك في الدنيا إلى أن نلقى نبي الله موسى فأشكو ما لقيت منك ( 4 ) ومن قومك ، فقالت صفراء : وا ويلاه ، والله لو أبيحت لي الجنة لاستحييت أن أرى فيها رسول الله وقد هتكت حجابه وخرجت على وصيه بعده ، فاستتر الأئمة بعد يوشع إلى زمان داود عليه السلام أربعمائة سنة ، وكانوا أحد عشر ، ( 5 ) وكان قوم كل واحد منهم يختلفون إليه في وقته ويأخذون عنه معالم دينهم حتى انتهى الامر إلى آخرهم فغاب عنهم ، ثم ظهر فبشرهم بداود عليه السلام ، وأخبرهم أن داود عليه السلام هو الذي يطهر الأرض من جالوت وجنوده ، ويكون فرجهم في ظهوره ، وكانوا ينتظرونه فلما كان زمان داود عليه السلام كان له أربعة إخوة ولهم أب شيخ كبير ، وكان داود عليه السلام من بينهم خامل الذكر ، وكان أصغر إخوته لا يعلمون أنه داود النبي المنتظر
--> ( 1 ) ولا يبعد أن يكون ما ورد في بعضها من أنها الهر أو طست يغسل فيها قلوب الأنبياء وغيره ورد مورد التقية وموافقة للعامة . ( 2 ) في المصدر : على الأذى . ( 3 ) في نسخة : وقتل منهم قتلة عظيمة . ( 4 ) في المصدر : إلى أن القى نبي الله موسى فأشكو إليه ما لقيت منك . ( 5 ) ذكر المسعودي في اثبات الوصية عدة منهم ، وهم : 1 - فينحاس بن يوشع 2 - بشير بن فينحاس 3 - جبرئيل بن بشير 4 - ابلث بن جبرئيل بن بشير 5 - أحمر بن ابلث 6 - محتان بن أحمر 7 - ابنه عوق 8 - طالوت . ثم قال : فلما حضرت طالوت الوفاة أوحى الله إليه أن يسلم ما في يديه من المواريث والعلوم إلى الياس وداود عليهما السلام ، وروى أنه امر بتسليم ذلك إلى داود عليه السلام .